السيد محمد سعيد الحكيم

302

في رحاب العقيدة

إني أريد أن أسألك عن شيء . وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة . . . ولكني أحببت أن أزداد يقيناً ، وإن إبراهيم ( عليه السلام ) سأل ربه عز وجل أن يريه كيف يحيي الموتى ، قال : أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئن قلبي . وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته وقلت : من أعامل ، أو عمن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون . وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخر أبو عمرو ساجداً . وبكى . ثم قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد ( عليه السلام ) ؟ فقال : إي والله ، ورقبته مثل ذا ، وأومأ بيده . فقلت له : فبقيت واحدة . فقال لي : هات . قلت : فالاسم ؟ قال : محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك . ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلل ، ولا أحرم ، ولكن عنه ( عليه السلام ) ، فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً ، وقسم ميراثه ، وأخذه من لا حق له فيه . وهو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم ، أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب . فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك « 1 » .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 329 ، 330 . الغيبة للطوسي : . 244 - 243 بحار الأنوار 51 : . 348 - 347